ابن أبي حاتم الرازي
2654
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
[ 14920 ] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي ، أنبأ أصبغ قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد في قول الله : * ( وإِذا كانُوا مَعَه عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوه ) * قال : الأمر الجامع حين يكونون معه في جماعة الحرب أو جمعة ، قال : والجمعة من الأمر الجامع ، لا ينبغي لأحد أن يخرج إذا قعد الإمام علي المنبر يوم الجمعة إلا بإذن السلطان إذا كان حين يراه الإمام أو يقدر عليه ، ولا يخرج إلا بإذنه ، فإذا كان حين لا يراه ولا يقدر عليه ولا يصل إليه فالله أولى بالعذر . قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ ) * [ 14921 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيي بن عبد الله ، حدثني ابن لهيعة عطاء عن سعيد بن جبير في قوله : * ( أُولئِكَ ) * يعني الذين فعلوا ما ذكر في هذه الآية وفي قوله : * ( يُؤْمِنُونَ بِاللَّه ورَسُولِه ) * يعني يصدقون بتوحيد الله . قوله تعالى : * ( فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ ) * [ 14922 ] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، ثنا حجاج بن محمد ، أنبأ ابن جريج وعثمان بن عطاء ، عن عطاء ، عن عبد الله بن عباس لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ ) * إلى قوله يَتَرَدَّدُونَ ) * فنسختها هذه الآية التي في سورة النور * ( فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ ) * فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعلى النظرين ، من غزا عزا في فضيلة ، ومن قعد قعد في غير حرج إن شاء الله . قوله تعالى : * ( واسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّه إِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * [ 14923 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيي ، حدثني ابن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قول الله : * ( إِنَّ اللَّه غَفُورٌ ) * لما كان منهم * ( رَحِيمٌ ) * بهم بعد التوبة . قوله تعالى : * ( لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ ) * [ الوجه الأول ] [ 14924 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا منجاب بن الحارث ، أنبأ بشر بن عمارة عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله : * ( لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ